الحاج سعيد أبو معاش
120
فضائل الشيعة
وإنّ الكافر والمنافق ليُهوَّن عليهما خروج أنفسهما ، حتى يلقيا اللَّه حين يلقيانِه وما لهما عنده من حسنة يدّعيانها عليه ، فيُأمَر بهما إلى النار . ( 143 ) وعنه عليه السلام قال : كلّما ازداد العبد إيماناً ازداد ضيقاً في معيشته « 1 » . ( 144 ) روى الطبري عن ابن الشيخ الطوسيّ بسنده عن المنهال بن عمرو قال : كنت جالساً مع محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام ، إذ جاءه رجل فسلّم عليه فردّ عليه السلام ، فقال الرجل : كيف أنتم ؟ فقال له محمّد عليه السلام : أوَ ما آن لكم أن تعلموا كيف نحن ؟ إنّما مَثَلُنا في هذه الأمّة مَثَل بني إسرائيل ، كان يُذبَّح أبناؤُهم ويُستحيى نساؤُهم ، ألا وإنّ هؤلاء يُذبّحون أبناءَنا ويَسْتحيون نساءنا ، زعمت العرب أنّ لهُم فضلًا على العجم ، فقال العجم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمّد منّا عربيّ ، قالوا لهم : صدقتُم ، وزعمْت قريشٌ أنّ لها فضلًا على غيرها من العرب ، فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمّد قرشيّاً ، قالوا لهم صدقتُم . فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس ؛ لأنّا ذُرّيّة محمّد ، وأهلُ بيته خاصّةً وعترته ، لا يُشركُنا في ذلك غيرنا ، فقال له الرجل : واللَّهِ إنّي لَأُحبّكم أهلَ البيت . قال : فاتّخِذْ للبلاء جلباباً ، فواللَّهِ إنه لَأسرعُ إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي ، وبنا يبدأُ البلاء ثمّ بكم ، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم « 2 » . ( 145 ) قال النبيّ صلى الله عليه وآله : الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر . وقال : لو كان المؤمن في جُحْر فارة لَقيّض اللَّه فيه مَن يؤذيه .
--> ( 1 ) جامع الأخبار 309 - 314 / الأحاديث 851 - 875 ، الفصل السبعون في البلاء - عنه : البحار 67 : 235 - 238 / ح 54 . ( 2 ) بشارة المصطفى 107 - عنه : البحار 67 : 238 / ح 55 .